سعيد حوي
257
الأساس في التفسير
الموجودة في ما يسمى بالتوراة الحالية ، وسنرى هناك عجيبة من العجائب ، ومعجزة من معجزات هذا القرآن . فائدة : بمناسبة قوله تعالى وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى . . . قال ابن كثير : « قال قتادة : « وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ( لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) قلت : هذا الحديث مخرج في الصحيح عن عبد الله بن عمرو » أقول : في الظاهر لا توجد مناسبة بين ذكر هذه الرواية وسياق الكلام في تفسير هذه الآية ، والذي أتصوره أن ابن كثير ساق ذلك حتى لا يتوهم متوهم بأن إرضاء اليهود والنصارى هو الطريق للنصر بل هو القتال ليظهر الإسلام . فائدة : عند قوله تعالى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قال ابن كثير : « وقد استدل كثير من الفقهاء بقوله حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ حيث أفرد الملة : على أن الكفر ملة واحدة ، كقوله تعالى في سورة ( الكافرون ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ فعلى هذا لا يتوارث المسلمون والكفار ، وكل منهم يرث قرينه سواء كان من أهل دينه أم لا ؛ لأنهم كلهم ملة واحدة . وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وأحمد في رواية عنه ، وقال في الرواية الأخرى كقول مالك : إنه لا يتوارث أهل ملتين شتى كما جاء في الحديث والله أعلم » . فصل في ألوية الخداع والرد المكافئ : عند قوله تعالى وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ يقول صاحب الظلال : « إنها العقيدة الدائمة التي نرى مصداقها في كل زمان ومكان ، إنها هي العقيدة . هذه حقيقة المعركة التي يشنها اليهود والنصارى في كل أرض وفي كل وقت ضد الجماعة المسلمة ، إنها معركة العقيدة المشبوبة بين المعسكر الإسلامي وهذين المعسكرين اللذين قد يتخاصمان فيما بينهما ، ولكنها تلتقي دائما في المعركة ضد الإسلام والمسلمين ! إنها معركة العقيدة في صميمها وحقيقتها ولكن المعسكرين العريقين في العداوة للإسلام والمسلمين يلونانها بألوان شتى ، ويرفعان عليها أعلاما شتى في خبث